أحمد عمر أبو شوفة

44

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة

وقول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللهم أنت ربي وأنا عبدك ناصيتي بيدك ماض فيّ حكمك عدل في قضاؤك . . . » . ج - ملاحظات حول موقف القرآن الكريم من العلوم الكونية : 1 - القرآن الكريم لم يجعل العلوم الكونية موضوعه لأنها خاضعة لقوانين جادة في هذا الكون ، ولأن العامة لا يفهمونها وأمرها هيّن بسيط بالنسبة إلى ما يقصده القرآن من إنقاذ الإنسان وهداية الثقلين إلى سعادة الدنيا والآخرة . فالقرآن كتاب هداية وليس كتاب رياضيات أو طب أو فلك ، وعندما يذكر شيئا من الكونيات فذلك في سياق قدرة اللّه تعالى لهداية الإنسان إلى الحمد ودلالة الخلق على الخالق . قال تعالى : قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ ( 15 ) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 16 ) [ المائدة : 15 - 16 ] . 2 - دعا القرآن للانتفاع بما في الكون من نعم وعبر ، قال تعالى : قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ [ يونس : 101 ] . وقال تعالى : وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ ( 33 ) وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ( 34 ) [ إبراهيم : 33 - 34 ] . 3 - هذه الكونيات لها رب وهو اللّه تعالى ونفى الصفات التي خلعها الضالون عليها وذلك عندما عبدوا بعض مظاهر الطبيعة . قال تعالى : إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً ( 41 ) [ فاطر : 41 ] .